ابن تيمية
153
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
احتمالين أحدهما : لأحدهما نصف الميراث وربع النفقة حتى يصطلحا عليه . والثاني : يقرع بينهما ، فمن قرع حلف أنه استحق وورث . وقال أبو العباس : وكلا الوجهين لا يخرج على المذهب . أما الأول فلأنه لا تتفق ( 1 ) الخصومات : وأما الثاني : فكيف يحلف من قال : لا أعرف الحال ؟ وإنما المذهب ( 2 ) أيهما قرع فله الميراث بلا يمين . وأما على قولنا : لا يقرع فإذا قلنا أنها تأخذ من أحدهما نصف المهر بالقرعة فكذلك يرثها أحدهما بالقرعة . بطريق الأولى . وإن قلنا : لا مهر . فهذا قد يقال بالقرعة أيضًا ( 3 ) . وإن زوج اثنان ولم يعلم السابق قال الإمام أحمد رحمه الله في رواية ابن منصور : ما أرى لواحد منهما نكاحًا . والرواية الثانية من أصل المسألة يقرع بينهما . وعنه هي للقارع من غير تجديد عقد واختاره الشيخ تقي الدين . فعلى القول بأنه يجدد نكاحه قال المصنف ينبغي ألا تجبر المرأة على نكاح من خرجت له القرعة ، بل لها أن تتزوج من شاءت منهما ومن غيرهما . قال الشيخ تقي الدين : وليس هذا بالجيد ؛ فإن على هذا القول إذا أمرنا المقروع بالقرعة وقلنا لها ألا تتزوج القارع خلت منهما فلا يبقى بين الروايتين فرق ، ولا يبقى للقرعة أثر أصلاً ؛ بل تكون لغوًا ، وهذا تخليط . وإنما على هذا القول يجب أن يقال هي زوجة القارع بحيث يجب عليه نفقتها وسكناها ولو مات ورثته ؛ لكن لا يطؤها حتى يجدد العقد فيكون تجديد العقد لحل الوطء فقط . هذا قياس المذهب : أو يقال إنه لا يحكم بالزوجية إلا بالتجديد ويكون التجديد واجبًا عليه
--> ( 1 ) عبارة الإنصاف لا نقف الخصومات فقط . ( 2 ) في الإنصاف زيادة على رواية القرع . ( 3 ) اختيارات ص 206 ، 207 وعبارة الإنصاف كما يأتي :