ابن تيمية
146
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
أن أصحابنا قالوا في الوكالة : إنه يجوز قبولها على الفور والتراخي ، وإنما الولاية نوع من الوكالة . وذكر القاضي في المجرد وابن عقيل في الفصول في تتمة رواية أبي طالب : لو قال الزوج : قبلت . صح إذا حضر شاهدان . قال أبو العباس : وهو يقتضي بأن إجازة العقد الموقوف إذا قلنا بانعقاده تفتقر إلى شاهدين ، وهو مستقيم حسن ( 1 ) . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله : قوله في « المحرر » : « ولا يصح تعليقه بشرط مستقبل » أظن قصد بذلك الاحتراز عن تعليقه بمشيئة الله تعالى . ودخل في ذلك قوله : إذا قال زوجتك هذا المولود إن كان أنثى ، أو زوجتك بنتي إذا انقضت عدتها ، أو إن لم تكن تزوجت ، ونحو ذلك من الشروط الحاضرة والماضية . وكذا ذكر الجد الأعلى : أنه لا يجوز تعليقه على شرط مستقبل ولم أرها لغيره . اه - ( 2 ) . وسئل الشيخ تقي الدين عن رجل لم يقدر أن يقول إلا قبلت ( تجويزها ) بتقديم الجيم فأجاب بالصحة بدليل قوله : جوزتي طالق . فإنها تطلق . اه - ( 3 ) وصرح الأصحاب بصحة نكاح الأخرس إذا فهمت إشارته . قال في « المجرد والفصول » : يجوز تزويج الأخرس لنفسه إذا كانت له إشارة تفهم . ومفهوم هذا الكلام ألا يكون الأخرس وليًا ولا وكيلاً لغيره في النكاح ، وهو مقتضى تعليل القاضي في الجامع ؛ لأنه يستفاد من غيره . ويحتمل أن يكون وليًا لا وكيلاً وهو أقيس ( 4 ) .
--> ( 1 ) اختيارات 203 ، 204 والإنصاف في البعض منهما زيادة إيضاح . ( 2 ) الإنصاف 8 / 164 ف 2 / 280 . ( 3 ) إنصاف 8 / 46 ف 2 / 280 . ( 4 ) اختيارات 204 ف 2 / 280 .