ابن تيمية
13
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
باب الخيار ويثبت خيار المجلس في البيع ، ويثبت خيار الشرط في كل العقود ولو طالت المدة ، فإن أطلقا الخيار ولم يوقتاه بمدة توجه أن يثبت ثلاثًا ، لخبر حبان بن منقذ . وللبائع الفسخ في مدة الخيار إذا رد الثمن وإلا فلا . ونقل أبو طالب عن أحمد وكذلك التملكات القهرية لإزالة الضرر كالأخذ بالشفعة وأخذ الغراس والبناء من المستعير والمستأجر والزرع من الغاصب ( 1 ) . ويثبت خيار مسترسل إلى البائع لم يماسكه . اختاره شيخنا ( 2 ) . والنماء المتصل في الأعيان المملوكة العائد إلى من انتقل الملك عنه ، لا يتبع الأعيان ، وهو ظاهر كلام أحمد في رواية أبي طالب حيث قال : إذا اشترى غنمًا فنمت ثم استحقت فالنماء له وهو يعم المتصل والمنفصل ( 3 ) . ويحرم كتم العيب : ذكره الترمذي عن العلماء . وذكر أبو الخطاب : يكره . وفي التبصرة : وهو نص أحمد ويصح . وعنه لا . نقل حنبل بيعه مردود ، اختاره أبو بكر . وكذا لو أعلمه به ولم يعلما قدر عيبه ذكره شيخنا ( 4 ) . وإن اشترى شيئًا وظهر به عيب فله أرشه إن تعذر رده ، وإلا فلا . وهو رواية عن أحمد ومذهب أبي حنيفة والشافعي ، وكذا في نظائره كالصفقة إذا تفرقت . والمذهب يخير المشتري بين الرد وأخذ الثمن
--> ( 1 ) الاختيارات ص 125 ف 2 / 196 . ( 2 ) الفروع 4 / 97 ، توضيح ف 2 / 196 ، وعبارة الاختيارات ص 125 : ويثبت خيار الغبن لمسترسل ، لا لبائع لم يماسكه وهو مذهب أحمد . ( 3 ) اختيارات 126 وانظر الزركشي ج 3 / 577 ف 2 / 196 . ( 4 ) الفروع ج 4 / 94 ف 2 / 198 .