ابن تيمية
120
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
باب الموصى له وتصح الوصية للحمل . وقياس المنصوص في الطلاق : أنها إذا وضعته لتسعة أشهر استحق الوصية إذا كانت ذات زوج أو سيد يطأ . ولأكثر من أربع سنين إن اعتزلها وهو الصواب ( 1 ) . وإن وصف الموصى له أو الموقوف عليه بخلاف صفته مثل أن يقول : على أولادي السود وهم بيض أو العشرة وهم اثنا عشر . فههنا : الأوجه إذا علم ذلك أن يعتبر الموصوف دون الصفة . وقد يقال ببطلان الوقف والوصية كمسألة الإبهام ، وقد يقال : يصح في مسألة القدر ويعطى العشرة إما بتعيين في الوصية بالقرعة في الوقف . والذي يقتضيه المذهب أن الغلط في الصفة لا يمنع الورثة صحة العقد ( 2 ) . إذا أوصى لولده في دخول ولد بنيه حكم الوقف قاله في الفروع وغيره . وأشار الشيخ تقي الدين إلى دخولهم في الوقف دون الوصية ؛ لأن الوقف يتأبد والوصية تمليك للموجودين فيختص بالطبقة العليا الموجودة ( 3 ) . إذا أوصى أن يحج عنه بألف فقال رجل : أنا أحج بأربعمائة وجب إخراج جميع ما أوصى به إن خرج من ثلثه ، وإن لم يخرج لم يجب على الورثة إخراج الزائد على الثلث ؛ إلا أن يكون واجبًا بحيث لا يحصل حجة الإسلام إلا به ( 4 ) . وإذا أوصى لأخته كل يوم بدرهم واتسع ماله كل يوم لدرهم أعطيت إن كان ثلث ماله يتسع أو أجازه الورثة . ولو لم يخلف إلا عقارًا
--> ( 1 ) اختيارات ص 193 ف 2 / 269 . ( 2 ) اختيارات ص 193 ف 2 / 269 . ( 3 ) الإنصاف 7 / 176 ف 2 / 269 وتقدم . ( 4 ) مختصر الفتاوى ص 417 ف 2 / 270 .