ابن تيمية

109

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

والإخلاص في الصدقة ألا يسأل عوضها دعاء من المعطي ، ولا يرجو بركته وخاطره ولا غير ذلك من الأقوال ، قال الله تعالى : { إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا } ( 1 ) . وحكى أحمد في رواية مثنى عن وهب قال : ترك المكافأة من التطفيف ، وقاله مقاتل ، وكذا اختار شيخنا في رده على الرافضي أن من العدل الواجب مكافأة من له يد أو نعمة ليجزيه بها ( 2 ) . وجوز الحارثي تجويزها على شرط واختاره الشيخ تقي الدين . ذكره عنه في الفائق ( 3 ) . ولا توقيتها . وذكر الحارثي الجواز ، واختاره الشيخ تقي الدين ( 4 ) . وأن شرط رجوعها إلى المعمر بكسر الميم عند موته ، أو قال هي لآخرنا موتًا صح الشرط . هذه إحدى الروايتين اختاره الشيخ تقي الدين ( 5 ) . وإن شرط ثوابًا مجهولاً لم تصح . وعنه أنه إذا قال : يرضيه بشيء فيصح ، وذكره الشيخ تقي الدين ظاهر المذهب ( 6 ) . لا يصح الإبراء من الدين قبل وجوبه . وجزم جماعة بأنه تمليك ، ومنع بعضهم أنه إسقاط وأنه لا يصح بلفظ الإسقاط ، ومنع أيضًا أنه لا يعتبر قبوله ، وقال : العفو عن دم العمد تمليك أيضًا . إن وجدت قضاء

--> ( 1 ) اختيارات ص 183 فيه زيادة ف 2 / 264 . ( 2 ) فروع 4 / 638 ف 2 / 264 . ( 3 ) إنصاف 7 / 133 ف 2 / 264 . ( 4 ) الإنصاف 7 / 134 ف 2 / 264 . ( 5 ) إنصاف 7 / 133 ، 134 ، ف 2 / 264 . ( 6 ) إنصاف 7 / 117 ف 2 / 264 .