ابن تيمية

101

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

وعلى السنة الأخرى ، لأنه خير من التعطيل ولا ينقص الإمام بسبب تعطيل الزرع العام ( 1 ) . والناظر إن لم يشترط له شيء ليس له إلا ما يقابل عمله ، لا العادة . واعتبر أبو العباس في موضع جواز أخذ الناظر أجرة عمله مع فقره ، كوصي اليتيم . ولا يقدم الناظر بمعلومه بلا شرط ( 2 ) . قال : ومتى فرط سقط مما له بقدر ما فوته من الواجب ( الفروع ج 4 / 595 إنصاف ج 7 / 63 ) . ولا يجوز أن يولي فاسقًا في جهة دينية كمدرسة وغيرها مطلقًا ؛ لأنه يجب الإنكار عليه وعقوبته فكيف يولى ( 3 ) . وإن نزل مستحق تنزيلا شرعيًا لم يجز صرفه بلا موجب شرعي ( 4 ) . وقال أيضًا : لا يجوز أن ينزل فاسق في جهة دينية كمدرسة وغيرها مطلقًا ؛ لأنه يجب الإنكار عليه وعقوبته فكيف ينزل ( 5 ) . وقال شيخنا : قد تجوز الصلاة خلف من لا يجوز توليته . وليس للناس أن يولوا عليهم الفساق ، وإن نفذ حكمه أو صحت الصلاة خلفه . وقال أيضًا : اتفقت الأئمة على كراهة الصلاة خلفه ، واختلفوا في صحتها ، ولم يتنازعوا في أنه لا ينبغي توليته .

--> ( 1 ) اختيارات ص 177 فيه زيادة . ( 2 ) اختيارات ص 175 وفي الإنصاف ج 7 / 61 بعد قوله السنة الأخرى ( لتقدم الوظيفة فيهما . وفيه أيضًا بسبب تعطل الزرع بعض العام ج 7 / 65 . ( 3 ) اختيارات ص 175 ف 2 / 255 . ( 4 ) اختيارات ص 175 ف 2 / 255 . ( 5 ) فروع ج 4 / 601 ف 2 / 255 .