ابن تيمية

102

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

وما بناه أهل الشوارع والقبائل من المساجد فالإمامة لمن رضوه لا اعتراض للسلطان عليهم ، وليس لهم صرفه ما لم يتغير حاله ، وليس له أن يستنيب إن غاب ، ولهم انتساخ كتاب الوقف والسؤال عن حاله . واحتج شيخنا بمحاسبة النبي - صلى الله عليه وسلم - عامله على الصدقة مع أن له ولاية صرفها والمستحق غير معين فهنا أولى . ونصه : إذا كان متهمًا ولم يرضوا به . ونصب المستوفي الجامع للعمال المتفرقين هو بحسب الحاجة والمصلحة ؛ فإن لم تتم مصلحة قبض المال وصرفه إلا به وجب . وقد يستغنى عنه لقلة العمال ومباشرة الإمام والمحاسبة بنفسه ، كنصب الإمام للحاكم ؛ ولهذا كان عليه الصلاة والسلام في المدينة يباشر الحكم واستيفاء الحساب بنفسه ، ويولي مع البعد . ذكره شيخنا . وسجل كتاب الوقف من الوقف كالعادة . ذكره شيخنا ( 1 ) . وقال أيضًا : من ثبت فسقه أو أقر متصرفًا بخلاف الشرط الصحيح عالمًا بتحريمه قدح فيه ، فإما أن ينعزل أو يضم إليه أمين على الخلاف المشهور . ثم إن صار هو أو الوصي أهلاً عاد ، كما لو صرح به وكالموصوف ( 2 ) . وله الأجرة من وقت النظر فيه ( 3 ) . ومن لم يقم بوظيفته عزله من له الولاية بمن يقوم بها إذا لم يتب الأول ويلتزم بالواجب ( 4 ) . وإذا رحل وخلى وظيفته شاغرة فتولاها أحد ولاية شرعية ثم عاد الأول بعد مدة فليس له أن ينازعه . وإذا ذكر أن ولي الأمر أذن له أن

--> ( 1 ) الفروع 4 / 599 فيه زيادات ف 2 / 255 . ( 2 ) إنصاف 7 / 63 وتقدم بعض هذه العبارة ف 2 / 255 . ( 3 ) إنصاف 7 / 64 ف 2 / 255 . ( 4 ) إنصاف 7 / 66 ف 2 / 255 .