ابن تيمية
7
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
وبالمستعمل في رفع الحدث وهو رواية اختارها ابن عقيل وأبو البقاء ، وطوائف من العلماء ، وذهبت طائفة إلى نجاسته وهو رواية عن أحمد رحمه الله ( 1 ) . فصل الماء المتغير بالطاهر الذي يمكن صونه عنه : فيه قولان لأحمد وغيره . قال شيخ الإسلام : والصحيح عندي - وعليه نصوص أحمد - ، أنه لا يسلبه الطهورية لأن المتغير بالطاهرات إما أن يتناوله اسم الماء عند الإطلاق أو لا . فإن تناوله فلا فرق بين ما يمكن صونه وما لا يمكن صونه ، وبين ما تغير بأصل الخلقة وغيره . وإذا تناوله فلا فرق بين هذين النوعين وبين غيرهما ؛ إذ الفرق بين ما كان دائما وحادثا ، وما كان يمكن الاحتراز عنه وما لا يمكن إنما هي فروق فقهية ، أما كونها فروقا من جهة اللغة وتناول اللفظ لها فلا . وبهذا يظهر الجواب عن جميع شواهد أدلتهم : مثل اشتراء الماء في باب الوكالة ، والنذر ، والوقف أو اليمين أو غير ذلك فإن خطاب الناس في هذه الأحكام لا فرق فيه بين مقارن وحادث ، فحقيقة قوله : { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً } [ 6 / 5 ] إن كان شاملا للمتغير بأصل الخلقة أو لما تغير بما يشق الاحتراز عنه فهو شامل لما تغير بما لا يشق صونه عنه ، وإذا كانت دلالة القرآن على الكل سواء كان التمسك بدلالة القرآن حجة لمن جعله طهورا ؛ لا عليه .
--> ( 1 ) اختيارات ( 3 ) فيه زيادات ، وللفهارس ( 2 / 32 ) .