ابن تيمية

211

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

فإذا اطلع عليه استوفى حقه منه أو عاقبه بما يستحق من غير عدوان ، وجب على الذي عرف بالقضية أن يطلعه وينصحه ولو لم يستخلفه ، فكيف إذا حلفه ؟ ويأثم إذا سكت عن هذه النصيحة ( 1 ) . ويصح ابتياع كتب الزندقة ليحرقها ذكره الشيخ تقي الدين في مسودة شرح المحرر ولم يزد عليه ( 2 ) . ويخرج من رواية منصوصة عن الإمام أحمد في منع التجارة إلى دار الحرب إذا لم يلزموه بفعل محرم أو ترك واجب ، وينكر ما يشاهد من المنكر بحسبه ( 3 ) . وحكى الشيخ تقي الدين أن أبا حنيفة وأحمد وغيرهما ، قالوا : إنه لا يسلم على لاعب الشطرنج ، لأنه مظهر للمعصية ، وقال مالك وصاحب أبي حنيفة : يسلم عليه ، انتهى ( 4 ) . وقال أبو داود : قلت لأحمد ، أسلم على المخنث ؟ قال : لا أدري : السلام اسم من أسماء الله عز وجل ، قال الشيخ تقي الدين : فقد توقف في السلام على المخنث ( 5 ) . وذكر الشيخ تقي الدين في فتاويه : أنه لا ينبغي أن يسلم على من لا يصلي ، ولا يجيب دعوته ( 6 ) . قال الشيخ تقي الدين : فأما الحدث الوضيء فلم يستثنوه ، فيه

--> ( 1 ) مختصر الفتاوى ( 544 ) ف ( 2 / 158 ) . ( 2 ) الآداب ( 1 / 314 ) . ( 3 ) اختيارات ( 243 ) ف ( 2 / 160 ) . ( 4 ) الآداب ( 3 / 373 ) ف ( 2 / 161 ) . ( 5 ) الآداب ( 3 / 373 ) ف ( 2 / 161 ) . ( 6 ) الآداب ( 1 / 373 ) ف ( 2 / 161 ) .