ابن تيمية

212

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

نظر ، وهو كما قال : وهذه المسألة تشبه مسألة النظر إليه ، وهي مشهورة ( 1 ) . وذكر الشيخ تقي الدين أن ابتداء السلام واجب في أحد القولين في مذهب أحمد وغيره ( 2 ) . الهجر والسلام : فأما هجر المسلم العدل في اعتقاده وأفعاله فقال ابن عقيل : يكره ، وكلام الأصحاب خلافه ، ولهذا قال الشيخ تقي الدين رحمه الله : اقتصاره في الهجرة على الكراهة ليس بجيد ، بل من الكبائر على نص أحمد الكبيرة ما فيه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة ، وقد صح قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار ) ( 3 ) . وقال الشيخ تقي الدين فإن اقتصر الراد على لفظ وعليك ، كما رد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، على الأعرابي وهو مقتضى الكتاب فإن المضمر كالمظهر ، إلا أن يقال : إذا وصله بكلام فله الاقتصار بخلاف ما إذا سكت ، ولولا أن الرد الواجب يحصل به لما أجزأ الاقتصار عليه في الرد على الذمي ، ومقتضى كلام ابن أبي موسى وابن عقيل لا يجوز ، وكذلك قال الشيخ عبد القادر ، انتهى كلامه ( 4 ) . روى أبو جعفر عن ابن عباس مرفوعا : إني لأرى لرد جواب الكتاب علي حقا كما أرى رد جواب السلام ، قال الشيخ تقي الدين : وهو المحفوظ عن ابن عباس ، يعني : موقوفًا ( 5 ) .

--> ( 1 ) الآداب ( 1 / 380 ) ف ( 2 / 161 ) . ( 2 ) الآداب ( 1 / 374 ) ف ( 2 / 161 ) . ( 3 ) الآداب ( 1 / 273 ) ف ( 2 / 161 ) . ( 4 ) الآداب ( 1 / 384 ) ف ( 2 / 161 ) . ( 5 ) الآداب ( 1 / 385 ) ف ( 2 / 161 ) .