ابن تيمية
174
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
فإذا فعلها مع المنهيات من الغيبة والنميمة وأكل الحرام وغيره فاته الثواب . فقول الأئمة : لا يفطر ، أي لا يعاقب عقاب المعلن بالفطر . ومن قال : إنه يفطر بمعنى أنه لم يحصل له مقصود الصوم أو قد يذهب بأجر الصوم فقوله موافق لقول الأئمة . ومن قال : إنه يفطر بمعنى أنه يعاقب على الترك فهو مخالف لأقوالهم ( 1 ) . باب ما يكره ويستحب وحكم القضاء وإذا ذاق طعامًا ولفظه أو وضع في فيه عسلاً ومجه فلا بأس به للحاجة كالمضمضة والاستنشاق ( 2 ) وشم الروائح الطيبة لا بأس به للصائم ( 3 ) . وإذا شتم الصائم استحب له أن يجهر بقوله : « إني صائم » ، وسواء كان الصوم فرضا أو نفلا ، وهو أحد الوجوه في مذهب أحمد ( 4 ) . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - « من فطر صائما فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء » صححه الترمذي من حديث زيد بن خالد والمراد بتفطيره أن يشبعه ( 5 ) . وإن تبرع إنسان بالصوم عمن لم يطقه لكبر ونحوه أو عن ميت
--> ( 1 ) مختصر الفتاوى ( 289 ) ف ( 2 / 112 ) . ( 2 ) اختيارات ( 112 ) ف ( 2 / 112 ) ( 3 ) اختيارات ( 112 ) ف ( 2 / 112 ) . ( 4 ) اختيارات ( 109 ) والفروع ( 3 / 66 ) ف ( 2 / 112 ) . ( 5 ) وتقدم .