ابن تيمية
175
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
وهما معسران توجه جوازه ؛ لأنه أقرب إلى المماثلة من المال ، وحكى القاضي في صوم النذر في حياة الناذر نحو ذلك . ومن مات وعليه صوم نذر أجزأ الصوم عنه بلا كفارة . وما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر المجامع في رمضان بالقضاء ، فضعيف لعدول البخاري ومسلم عنه ( 1 ) . وإذا شرعت المرأة في قضاء رمضان وجب عليها إتمامه ، ولم يكن لزوجها تفطيرها ، وإن أمرها أن تؤخر القضاء قبل الشروع فيه كان حسنا ، لحديث عائشة ( 2 ) . باب صوم التطوع ويستحب صيام ثلاثة أيام من كل شهر للأخبار الصحيحة وفي بعضها « هو كصوم الدهر » والمراد بذلك أن من فعل هذا حصل له أجر صيام الدهر من غير حصول مفسدة ( 3 ) . وصوم الدهر : الصواب قول من جعله تركًا للأولى أو كرهه ، فعلى الأول صوم وفطر يوم أفضل منه خلافا لطائفة من العباد ، ذكره شيخنا ( 4 ) . سئل - صلى الله عليه وسلم - : أي الصيام أفضل ؟ فقال : « شهر الله الذي تدعونه المحرم » . قال شيخنا : ويحتمل أن يريد بشهر الله المحرم أول العام ، وأن يريد به الأشهر الحرم ، والله أعلم ( 5 ) .
--> ( 1 ) وتقدم . ( 2 ) اختيارات ( 109 ) ف ( 2 / 112 ) . ( 3 ) اختيارات ( 109 ) ف ( 2 / 113 ) . ( 4 ) فروع ( 3 / 115 ) ف ( 2 / 113 ) . ( 5 ) أعلام ( 4 / 293 ) ف ( 2 / 113 ) .