ابن تيمية
115
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
باب صلاة الجماعة الإمامة مسألة : وإذا كان الرجلان من أهل الديانة فأيهما كان أعلم بالكتاب والسنة وجب تقديمه على الآخر ، وكان ائتمامه به متعينا ( 1 ) . ومن لا سبب له إلا قراءة سيرة عنترة والبطال ونحوهما لا يجوز أن يرتب إماما يصلي بالمسلمين فإنه يحدث دائما بالأكاذيب ويأكل الجعل عليها ، وكلاهما محرم ، فإن عنترة والبطال ، - وإن كانا موجودين - لكن كذب عليهما ما لا يحصيه إلا الله ( 2 ) . فصل من شرب الخمر يوما ثم لم يشربها إلى شهر ونيته إذا قدر عليها شربها فهو مصر ليس بتائب وكذلك جميع الذنوب . ومن اعتاد شربها كما يعتاد أمثالها من الشراب فهو مدمن عليها ، فاعتياد الخمر كاعتياد اللحم من الناس من يأكله كل يوم ، ومنهم من يأكله كل أسبوع ، أو يومين أو أكثر أو أقل . ولا يجوز أن يولى المصر ولا المدمن إمامة صلاة ؛ لكن لو ولي صلي خلفه عند الحاجة ، كالجمعة والجماعة التي لا يقوم بها غيره ، وإن أمكن الصلاة خلف البر فهو أولى ( 3 ) .
--> ( 1 ) مختصر الفتاوى ( 82 ) ف ( 2 / 78 ) . ( 2 ) مختصر الفتاوى ( 65 ، 66 ) ف ( 2 / 79 ) . ( 3 ) مختصر الفتاوى ( 56 ) ف ( 2 / 79 ) .