ابن تيمية

7

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

ثواب ولا عقاب . وفيه احتراز من فعل الصبيان والمجانين والبهائم ( 1 ) . [ شيخنا ] : فصل الجائز : ما وافق الشريعة ، وقد يريد به الفقهاء ما ليس بلازم ( 2 ) . [ الأعيان المنتفع بها قبل الشرع هل هي على الحظر أو الإباحة ] مسألة : الأعيان المنتفع بها قبل الشرع ( 3 ) على الحظر في قول ابن حامد والقاضي والحلواني ، وبه قال ابن أبي هريرة ؛ حكاه عنه القاضي أبو يعلى وأبو الطيب . وذكر أصحاب الحظر من أصحابنا وغيرهم - منهم الحلواني - أن ما تدعو إليه الحاجة من التنفس والتنقل وأكل ما يضطر إليه من الأطعمة جائز ؛ وإنما المنع مما لا تدعو إليه الحاجة [ فإن العقل لا يمنع هذا كما أن الشرع لا يمنعه ، وأعاد ذلك مرة ثانية وقال : لا يقبح تناول هذه الأشياء عند الحاجة وخوف الضرر ، والمعتزلة البغداديون والإمامية ] . وقالت الحنفية فيما ذكره أبو سفيان وأهل الظاهر وابن سريج وأبو حامد المروذي الشافعيان والمعتزلة البصريون وأبو هاشم الجبائي ووالده : هي على الإباحة ، وحكى ابن برهان أن هذا قول ابن أبي هريرة ، من أصحابهم ، وهو ظاهر كلام أحمد في رواية أبي طالب وقد سأله عن قطع النخل فقال : لا بأس به ، لم نسمع في قطع النخل شيئًا ، فحكم بالإباحة حيث لم يرد سمع بحظره . قال القاضي : هو ظاهر كلام أبي الحسن التميمي لأنه نص على جواز الانتفاع قبل الإذن ( 4 ) من الله وهذا اختيار القاضي في مقدمة المجرد ، وهذا اختيار أبي الخطاب ، وقال أبو الحسن ( 5 ) الخزري من أصحابنا والأشعرية : هي على الوقف ، قال أبو الخطاب : وأراه أقوى على أصل من يقول : إن العقل لا مدخل له في الحظر والإباحة وهو قول أكثر أصحابنا ، وهو قول الصيرفي وأبي علي

--> ( 1 ) المسودة ص 577 ف 2 / 4 . ( 2 ) المسودة ص 577 ف 2 / 4 . ( 3 ) في أ : « قبل المسمع » وهو محرف عن « قبل السمع » . ( 4 ) في ب : « قبل الأمر » . ( 5 ) في أ : « وهذا اختيار أبي الخطاب الخزري » .