ابن تيمية

8

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

الطبري الشافعيين ، قال أبو الحسن صاحبنا من قال : كانت على الإباحة فقد أخطأ وذكر القاضي أن القائل بالوقف موافق للقائل بالإباحة في التحقيق ؛ لأن من قال بالوقف يقول : لا يثاب على الامتناع منه ولا يأثم بفعله ، وإنما هو خلاف في عبارة . وقال ابن عقيل : بل القول بالوقف أقرب إلى الحظر منه إلى الإباحة . قال شيخنا : قلت : كلام أبي الحسن الخزري يوافق قول ابن عقيل لأنه يحتج على الفتوى بالإقدام عليها كما يحتج الحاظر والمبيح . يعني بالتناول ( 1 ) . قال شيخنا : قلت : هذا على قول من فسر الوقف بالشك دون النفي ، مع أن كلام ابن عقيل أنه ( 2 ) ثابت على التفسيرين . قال والد شيخنا : وقال ابن عقيل : الأليق بمذهبه أن يقال : لا ندري ما الحكم . وقال ابن عقيل : لا حكم لها قبل السمع ، وهذا هو الصحيح الذي لا يجوز على المذهب غيره ، وهذا اختيار أبي محمد أيضا ؛ لكن أبو محمد يفسره بنفي الحكم مطلقا ( 3 ) وبعدم الحرج كاختيار الجد ، وكذلك فسر ابن برهان مذهب الوقف فقال : هي على الوقف عندما لا يوصف بحظر ولا إباحة ولا وجوب ، بل هي كأفعال البهائم ( 4 ) ، وكذلك قال أبو الطيب : تفسير الوقف : أنه لا يقال : إنها مباحة ولا محظورة إلا بورود الشرع ، فما ورد بالإذن فيه فهو مباح وما ورد بالمنع منه فهو محظور . وذكر في أثناء كلامه أنه كفعل البهيمة ، وأن الواقفة يجزمون بأن لا إثم قبل الشرع ، وقال أبو زيد في جماعة من

--> ( 1 ) في نسخة : « يفتي » بدل يعني . ( 2 ) كلمة « أنه » ساقطة من أ . ( 3 ) كلمة « مطلقا » ساقطة من أ . ( 4 ) في أ : « كفعل البهائم » .