ابن تيمية
25
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
[ الباطل في عرف الفقهاء وفي الآية ] والباطل في عرف الفقهاء ضد الصحيح في عرفهم ، وهو ما أبرأ الذمة . فقولهم : بطلت صلاته وصومه لمن ترك ركنا بمعنى وجب القضاء ؛ لا بمعنى أنه لا يثاب عليه بشيء في الآخرة وقال تعالى : { وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ } [ 33 / 47 ] الإبطال هو إبطال الثواب ولا يُسَلَّم بطلانه جميعه ؛ بل قد يثاب على ما فعله فلا يكون مبطلا لعمله ( 1 ) . [ إذا استدل مبطل بآية أو حديث صحيح ففي ذلك ما يدل على نقيض قوله ] قال لي شيخنا : أنا ألتزم أن لا يحتج مبطل بآية أو حديث صحيح على باطله إلا وفي ذلك الدليل ما يدل على نقيض قوله ، فمنها هذه الآية : { لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ } [ 103 / 6 ] هي على جواز الرؤية أدل منها على امتناعها ( 2 ) .
--> ( 1 ) اختيارات ص 111 ف 2 / 7 . ( 2 ) حادي 288 ، 299 ف 2 / 9 .