ابن تيمية

24

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

الأحكام لا تثبت في حق العبد إلا بعد بلوغها إليه ، وهو اختيار شيخنا رضي الله عنه ( 1 ) . فصل [ المغمى عليه ] النائم والناسي غير مكلفين ، وذكر الآية : { لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى } [ 43 / 4 ] وأجاب عنها . وكذلك ذكره ابن عقيل وهو قول أكثر المتكلمين . قال شيخنا : وكذلك المغمى عليه ( 2 ) . واختلف الفقهاء والأصوليون في المكره : هل يسمى مختارا أم لا ؟ [ والمكره ] وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول : التحقيق أنه محمول على الاختيار ، فله اختيار في الفعل ، وبه صح وقوع ؛ فإنه لولا إرادته واختياره لما وقع الفعل ؛ ولكنه محمول على أن هذه الإرادة والاختيار ، ليست من قبله ، فهو مختار باعتبار أن غيره حله على الاختيار ولم يكن مختارا من نفسه . هذا معنى كلامه . [ الجن ومناكحتهم ] وقال شيخنا : ليس الجن كالإنس في الحد والحقيقة ؛ لكنهم مشاركوهم في جنس التكليف بالأمر والنهي والتحليل والتحريم بلا نزاع أعلمه بين العلماء فقد يدل ذلك على مناكحتهم وغيرها ، وقد يقتضيه إطلاق أصحابنا ( 3 ) . قال أبو العباس في رده على الرافضي : جاءت السنة بثوابه على ما فعله وعقابه على ما تركه ولو كان باطلا كعدمه لم يجبر بالنوافل .

--> ( 1 ) بدائع الفوائد ج - 4 / 168 ف 2 / 6 . ( 2 ) المسودة ص 37 ف 2 / 6 . ( 3 ) فروع ج - 1 / 604 ف 2 / 6 .