ابن تيمية

207

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

ويحوز أن يجعل وصفا مثبتا ، سواء في ذلك الأوصاف الذاتية والحكمية كما في قوله : « إنها ليست بنجس » تعليلا لطهارة الماء ( 1 ) . [ شيخنا ] : فصل [ هل الأصول كلها معللة ] الأصول التي ثبت حكمها بنص أو إجماع ذكر أبو الخطاب أنها كلها معللة وإنما تخفى علينا العلة في النادر منها . ولفظ القاضي : الأصل هو تعليل الأصول ، وإنما ترك تعليلها نادرا ، فصار الأصل هو العام الظاهر دون غيره ومن الناس من قال الأصول منقسمة إلى معلل وغير معلل ( 2 ) . [ شيخنا ] : فصل [ قول القاضي في الدال على صحة العلة المستنبطة يخرج على وجهين ] ثم قال بعد هذا ( 3 ) : مسألة في العلة المستنبطة كعلة الربا ونحوها ، الشيء الدال على صحتها يخرج على وجهين : أحدهما : أن يوجد الحكم بوجودها ويزول بزوالها ، وقد أومأ أحمد إلى هذا في رواية أحمد بن الحسين بن حسان ، فقال : القياس : أن يقاس الشيء على الشيء إذا كان مثله في كل أحواله ، وأقبل له وأدبر ، فأما إذا أشبهه في حال وخالفه في حال فهذا خطأ . قال أبو بكر : يعني في كل أحواله في نفس الحكم ، لا في عينه ؛ لأنه لابد من المخالفة بينهما . والوجه الثاني : يفتقر إلى شيئين : دلالة عليها ودلالة على صحتها ،

--> ( 1 ) المسودة ص 386 ف 2 / 22 . ( 2 ) المسودة ص 398 ف 2 / 22 . ( 3 ) كأنه يشير إلى قوله القاضي : والعلة المستنبطة لابد من دليل يدل على صحتها إلخ وتقدمت انظر ص 401 من المسودة .