ابن تيمية

203

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

[ شيخنا ] : فصل [ من نزلت به حادثة وضاق عليه الوقت . . . ] قال أبو الخطاب : من نزلت به حادثة ، وكان فيها قاضيا أو مفتيا أو مجتهدا لنفسه ، وضاق عليه الوقت ، وجب عليه أن يقيس وينظر . وإذا لم يضق عليه الوقت استحب له ذلك ، والواجب والمستحب من الدين ( 1 ) . [ شيخنا ] : فصل [ المتردد بين أصلين ] قال القاضي : المتردد بين الأصلين يجب إلحاقه بأحد الأصلين وهو أشبههما به وأقربهما إليه ، وإلحاق الوارث بالإقرار أشبه ، لأنه لا يشترط فيه العدالة ولا يشترط له لفظ الشهادة ، ولا مجلس الحكم ، قاله جوابا للحنفية لما قالوا : إنه يشبه الشهادة من حيث حمل النسب على الأب ، ويشبه الإقرار من حيث ثبتت المشاركة فيما في يده ، فأعطيناه حكم الأصلين ، فاشترطنا فيه العدد كالشهادة ، ولم نشترط فيه الحرية كالإقرار ( 2 ) . [ شيخنا ] : فصل [ قياس علة الشبه ] قلت : من قال : « قياس علة الشبه كما فسره القاضي حجة » فلا كلام ؛ لكن يرد عليه التسوية بين الشيئين في الحكم مع العلم بافتراقهما في بعض الصفات المؤثرة ، وإنما فعلوه لضرورة إلحاق الفرع بأحد الأصلين ، فألحقوه بالأشبه به كما تفعل القافة بالولد . ومن قال : « ليس بحجة » فقد يحكم فيه بحكم ثالث مأخوذ من الأصلين وهو طريقة الشبهيين ، فيعطيه بعض حكم هذا وبعض حكم هذا ، كما فعله أحمد في ملك العبد ، وكذلك مالك ، وهذا كثير في مذهب مالك وأحمد ،

--> ( 1 ) المسودة ص 370 ، 371 ف 2 / 20 . ( 2 ) المسودة ص 375 ف 2 / 21 .