ابن تيمية

198

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

الزكاة » دل على نفيه عما عداها في ذلك الجنس دون بقية الحيوان ، في قول بعض أصحابنا وبه قال بعض الشافعية . قال القاضي في مقدمة المجرد : وقوله : « في سائمة الغنم الزكاة » يقتضي سقوط الزكاة عن معلوفة الغنم فحسب ولا يقتضي سقوط الزكاة عن معلوفة الحيوان كله . وفيه وجه آخر ، قال القاضي : وهو ظاهر كلام أحمد أنه يدل على نفيه عما عدا السائمة في سائر الحيوان ، وهو قول بعض الشافعية . هذا نقل الحلواني وحكى القاضي عن القائلين بمفهوم الاسم العلم هذين القولين ، وقولا ثالثا نفيها - أعني الزكاة - عن سائر الأشياء غير المذكورة قال ابن عقيل : كذلك نقول : لو لم يرد نطق يخص الإبل والبقر ، فبعد النص صار يعم سقوط الزكاة في غير السائمة من كل نوع . ومعنى القول الثاني أنها تجب في سائمة الأزواج الثمانية ، دون معلوفاتها . وكذلك القاضي ذكرها في العدة على قولين ، وردد الكلام في القول الثالث ( 1 ) . [ شيخنا ] : فصل [ إذا علق بها خبر فرق بين ] فإن علق بها خبرا مثل أن يقول : « زياد الطويل في الدار » فسلم القاضي في الكفاية أنه لا يدل على القصر بنفي ولا إثبات ، وقد قال قبل هذا : إن تعليق الوجوب والأخبار بالألقاب يقتضي النفي . والتحقيق أن يفرق بين أسماء الأعلام والأجناس ( 2 ) . [ شيخنا ] : فصل [ الصفة قسمان ] الصفة قسمان : عارضة كالغنى والثيوبة والامتلاء ، وهو الذي جعله أبو محمد مفهوم الصفة ، ولازمه كالطعام ، وفيها خلاف ( 3 ) .

--> ( 1 ) المسودة ص 358 ف 2 / 20 . ( 2 ) المسودة ص 361 ف 2 / 20 . ( 3 ) المسودة ص 353 ف 2 / 20 .