ابن تيمية

199

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

[ المفهوم ] المفهوم لا عموم له عند المصنف . . . والشيخ تقي الدين وغيرهم من الأصوليين ، وأنه يكفي فيه صورة واحدة ، كما هو مذكور في أصول الفقه ( 1 ) . [ شيخنا ] : فصل في فحوى الخطاب [ فحوى الخطاب ] منه : ما يكون المتكلم قصد التنبيه بالأدنى على الأعلى ، كآية البر ، فهذا معلوم أنه قصد المتكلم بهذا الخطاب ، وليس قياسا وجعله قياسا غلط فإنه هو المراد بهذا الخطاب . ومنه : ما لم يكن قصد المتكلم إلا القسم الأدنى ؛ لكن يعلم أنه يثبت مثل ذلك الحكم في الأعلى . وهذا ينقسم إلى مقطوع ، ومظنون . ومثالهما ما احتج به أحمد رضي الله عنه وقد سئل عن رهن المصحف عند أهل الذمة ، فقال : لا « نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو » . فهذا قاطع ؛ لأنه إذا نهى عما قد يكون وسيلة إلى نيلهم إياه فهو عن إنالتهم إياه أنهى وأنهى . واحتج أن لا شفقة لذمي بقوله : « إذا لقيتموهم في طريق فألجئوهم إلى أضيقه » فإذا كان ليس لهم في الطريق حق فالشفعة أحرى ألا يكون لهم فيها حق ، وهذا مظنون ( 2 ) .

--> ( 1 ) الإنصاف 1 / 73 ف 2 / 20 ، 22 . ( 2 ) المسودة ص 347 ف 2 / 20 .