ابن تيمية

178

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

وبه قالت الحنفية [ ذكره البستي منهم ] ( 1 ) ، وبه قال بعض الشافعية وقال بعض الشافعية : يتناول ما يفهم منه في اللغة إلى أن يوجد البيان الشرعي . وقال ابن عقيل : [ وكذا ينبغي أن يكون أصل من قال : إن الأسماء غير منقولة بل مشتركة بينهما ] ( 2 ) ، واختاره ابن برهان . والأول مذهب الشافعي ذكره أبو الطيب في : { وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ } [ 56 / 24 ] وحكى لهم الوجهين في الكل . وقال أبو الخطاب : ويقوى عندي أن تقدم الحقيقة الشرعية ؛ لأن الآية غير مجملة ؛ بل تحمل على الصلاة الشرعية ؛ بناء على أن هذه الأسماء منقولة من اللغة إلى الشرع ، وأنها في الشرع حقيقة لهذه الأفعال المخصوصة ، فينصرف أمر الشرع إليها . قال والد شيخنا : والمقدسي اختار مثل أبي الخطاب . شيخنا : قلت : وهذا ليس بصحيح ؛ لأنه قبل أن يعرف الحقيقة الشرعية أو الزيادات الشرعية كيف يصرف الكلام إليها وبعدما عرف ذلك صار ذلك بيانًا ، فما أخرجه عن كونه مجملا في نفسه أو غير مفهوم منه المراد الشرعي . والصحيح أنه إذا كان ذلك بعدما تقررت الزيادة الشرعية [ أو المغيرة أنه ينصرف إليها لكونه هو أصل الوضع مع الزيادة ] ( 3 ) فصرفه إلى زيادة أخرى يخالف الأصل ( 4 ) . فصل في حد البيان قال [ شيخنا ] : قال القاضي : هو إظهار المعنى وإيضاحه للمخاطب مفصلا مما يلتبس به ويشتبه به .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من بعض النسخ . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ساقط من بعض النسخ . ( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من بعض النسخ . ( 4 ) المسودة ص 177 ، 178 ف 2 / 16 .