ابن تيمية

179

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

وقال الصيرفي وأبو بكر عبد العزيز : هو إخراج الشيء من الإشكال إلى التجلي . وقال أبو الحسن التميمي : البيان عن الشيء يجري مجرى الدلالة ، وبه قال قوم من المتكلمين . وقال الدقاق : البيان العلم ( 1 ) . [ شيخنا ] : فصل [ المبين ] ذكر القاضي في بيان الجملة قوله : { لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ } [ 7 / 4 ] ، قال : ثم بينه بقوله : { يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ } [ 11 / 4 ] وبحديث الجدة ، وبالإجماع على أن للجدتين السدس ، وللجد من الأب السدس ( 2 ) . [ تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة ] مسألة : تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة فيه روايتان ، إحداهما : الجواز ، وهذا ظاهر كلامه في رواية صالح وعبد الله وأكثر أصحابه . ولا فرق بين بيان المجمل [ أو العموم ] وغيره مما أريد به خلاف ظاهره ، واختاره بعض المالكية والحلواني وأبو الخطاب وابن حامد . قال شيخنا : ذكر القاضي في كتاب القولين أن قول ابن حامد في تأخير البيان ظاهر كلام أحمد في رواية أبي عبد الرحيم الجوزجاني : ومن تأول القرآن على ظاهره من غير دلالة من الرسول ولا أحد من الصحابة فهو تأويل أهل البدع ؛ لأن الآية تكون عامة قصدت لشيء بعينه ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - المعبر عنها . قال : فظاهر هذا منه وقف الحكم بها على

--> ( 1 ) المسودة ص 572 ف 2 / 17 . ( 2 ) المسودة ص 171 ، 172 ف 2 / 16