ابن تيمية

170

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

ومنها : أن يطلق اسم المصدر على المفعول : كضرب فلان ، وخلق الله ، وعلى الفاعل : كرجل عدل . ومنها : إطلاق اسم الفاعل على المفعول : كقوله : { عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ } [ 21 / 69 ] أي مرضية ، وعلى المصدر كقولك : « تخشى اللائمة » يعني اللوم . ومنها : إطلاق اسم المدلول على الدليل ، يقال : سمعت علم فلان ، أي عبارته عن علمه الدال عليه . ومنها : أن يطلق اسم المسبب على السبب ، كإطلاقهم اسم الرحمة على المطر . قال : فهذه جملة وجوه للمجاز . قال شيخنا رضي الله عنه : قلت : جماعها إما زيادة وإما نقص ، وإما نقل ، والنقل إما إلى النظير ، وإما إلى الضد ، وإما إلى الأصل ، وإما إلى الفرع ، وقد دخل في الأصل السبب والفاعل ، وفي الفرع الدليل والمفعول والمصدر بالنسبة إلى الفاعل ( 1 ) . فصل لما قال المخالف : « المجاز كذب لأنه يتناول الشيء على خلاف الوضع » . قال القاضي : هذا خرق للإجماع ، لأنهم استحسنوا التكلم بالمجاز مع استقباحهم الكذب ، قال : وعلى أن الكذب يتناول الشيء على غير طريق المطابقة والمجاز قد يطابق الخبر من طريق العرف ، وإن كان لا يطابقه من طريق اللغة . قال شيخنا : قلت : هذا المجاز هو الحقيقة العرفية فليس هو المجاز المطلق ( 2 ) .

--> ( 1 ) المسودة ص 169 ، 170 ف 2 / 13 . ( 2 ) المسودة ص 170 ف 2 / 13 .