ابن تيمية
109
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
مسألة : فأما ترجيح أحد الدليلين على الآخر بقلة احتماله للخطأ أو كثرة احتمال الآخر فنفاه القاضي ، وفرق بين ما يوجب صحة الشيء وبيانه فإنه يقوى بكثرة وجوه الإثبات لكثرة الرواة في الخبر وكثرة الاشتباه في القياس ، وبين ما يوجب فساد الشيء فإنه لا يعتبر فيه بالقلة والكثرة ، كما لو كان الراوي مغفلا فإن ذلك يمنع قبول خبره ، ولا يختلف بوجود الفسق معها وعدمه . قال شيخنا رضي الله عنه : قلت : هذا ضعيف ولو صح لكان الفرق بين ما يوجب الفساد وبين ما يحتمل الفساد ظاهرا ، ومسألته من القسم الثاني ( 1 ) . [ إذا تعارض المرسل وحديث عن الصحابة ] مسألة : [ شيخنا ] إذا تعارض خبر مرسل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وحديث عن الصحابة أو التابعين فالذي عن الصحابة أولى من المرسل نص عليه ، ولفظه : قال إسحاق بن إبراهيم : قلت لأبي عبد الله : حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسل برجال ثبت أحب إليك أو حديث عن الصحابة أو التابعين متصل برجال ثبت ؟ قال أبو عبد الله : عن الصحابة أعجب إلي ( 2 ) . [ تقديم رواية المثبت على النافي ] مسألة : [ شيخنا ] في تقديم رواية المثبت على النافي ، نص عليه أحمد ، قال إسماعيل : إذا كان النفي مستندا إلى علم بالعدم - بأن كانت جهات الإثبات معلومة - لا إلى عدم علم بأن النفي والإثبات في جهة هذه الصورة يتقابلان من غير ترجيح ( 3 ) . مسألة : رواية من تقدم إسلامه ومن تأخر سواء ، قاله القاضي وغيره . وقال بعض الشافعية : تقدم رواية المتأخر إسلامه . قال شيخنا : ذكر ابن عقيل ما يشبه هذا فلينظر في أوائل الثاني
--> ( 1 ) المسودة ص 309 ف 2 / 9 . ( 2 ) المسودة ص 310 ف 2 / 9 . ( 3 ) المسودة ص 310 ، 311 ف 2 / 9 .