مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
23
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
ثمّ قال : ( صُمُّم ) يعني يصمّون في الآخرة في عذابها . ( بُكْمٌ ) يبكمون هناك بين أطباق نيرانها ( عُمْىٌ ) ( 1 ) يعمون هناك . وذلك نظير قوله عزّ وجلّ : ( وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَّأْوَئهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَهُمْ سَعِيرًا ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 1057 ) 9 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) ( 4 ) : [ قال موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : ] ثمّ ضرب اللّه عزّ وجلّ مثلاً آخر للمنافقين ، [ فقال ] : مثل ما خوطبوا به من هذا القرآن الذي أنزلنا عليك يا محمّد ! مشتملاً على بيان توحيدي ، وإيضاح حجّة نبوّتك ، والدليل الباهر القاهر على استحقاق أخيك علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) للموقف الذي وقفته ، والمحلّ الذي أحللته ، والرتبة التي رفعته إليها ، والسياسة التي قلّدته إيّاها ، فهي ( كَصَيِّب مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ ) . قال : يا محمّد ! كما أنّ في هذا المطر هذه الأشياء ومن ابتلى به خاف ، فكذلك هؤلاء في ردّهم لبيعة علي ( عليه السلام ) وخوفهم أن تعثر أنت يا محمّد ! على نفاقهم كمن هو في مثل هذا المطر والرعد والبرق يخاف أن يخلع الرعد فؤاده ، أو ينزل البرق بالصاعقة عليه ، فكذلك هؤلاء يخافون أن تعثر على كفرهم فتوجب قتلهم واستيصالهم . ( يَجْعَلُونَ أَصَبِعَهُمْ فِى ءَاذَانِهِم مِّنَ الصَّوَعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ ) كما يجعل
--> ( 1 ) البقرة : 2 / 18 . ( 2 ) الإسراء : 17 / 97 . ( 3 ) التفسير : 130 ، ح 65 . عنه البرهان : 1 / 64 ، ح 1 ، بتفاوت يسير ، ومقدّمة البرهان : 216 ، س 6 ، و 229 ، س 16 ، و 247 ، س 25 ، قِطع منه . ( 4 ) في البحار والبرهان : قال العالم ( عليه السلام ) .