مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية

22

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

بذله عن وليّه الموالي له ممّا شاء اللّه عزّ وجلّ من الأضعاف التي لا يعرفها غيره . ثمّ قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أذلك خير نزلاً أم شجرة الزقّوم المعدّة لمخالفي أخي ووصييّ علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 1 ) . ( 1056 ) 8 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام [ : قال ] موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) : مثل هؤلاء المنافقين ( كَمَثَلِ الَّذِى اسْتَوْقَدَ نَارًا ) ( 2 ) أبصر بها ما حوله ، فلمّا أبصر ذهب اللّه بنورها بريح أرسلها عليها ، فأطفأها أو بمطر ، كذلك مثل هؤلاء المنافقين الناكثين لمّا أخذ اللّه تعالى عليهم من البيعة لعلي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) أعطوا ظاهراً بشهادة أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، وأنّ عليّاً وليّه ، ووصيّه ، ووارثه ، وخليفته في أُمّته ، وقاضي ديونه ، ومنجز عداته ، والقائم بسياسة عباد اللّه مقامه ، فورث مواريث المسلمين بها ، [ ونكح في المسلمين بها ] ، ووالوه من أجلها ، وأحسنوا عنه الدفاع بسببها ، واتّخذوه أخاً يصونونه ممّا يصونون عنه أنفسهم بسماعهم منه لها . فلمّا جاءه الموت وقع في حكم ربّ العالمين ، العالم بالأسرار الذي لا يخفى عليه خافية ، فأخذهم العذاب بباطن كفرهم . فذلك حين ذهب نورهم ، وصاروا في ظلمات [ عذاب اللّه ظلمات ] أحكام الآخرة لا يرون منها خروجاً ، ولا يجدون عنها محيصاً .

--> ( 1 ) التفسير : 125 ، ح 64 . عنه تأويل الآيات الظاهرة : 96 ، س 11 ، قطعة منه ، والبحار : 8 / 59 ، ح 82 ، قطعة منه ، و 65 / 106 ، ح 20 ، أورده بتمامه ، بتفاوت يسير ، والبرهان : 1 / 64 ، ح 1 ، قطعة منه ، وحلية الأبرار : 2 / 153 ، ح 1 . ( 2 ) البقرة : 2 / 17 .