مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية

14

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

أفضلهم يعنيك . وقال فيه : سلمان منّا أهل البيت ، فقرنه بجبرئيل الذي قال له يوم العباء [ لمّا ] قال لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وأنا منكم ؟ فقال : وأنت منّا حتّى ارتقى جبرئيل إلى الملكوت الأعلى يفتخر على أهله [ و ] يقول : من مثلي ، بخّ بخّ ، وأنا من أهل بيت محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ثمّ يقول للمقداد : [ و ] مرحباً بك يا مقداد ! أنت الذي قال فيك رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : يا علي ! المقداد أخوك في الدين ، وقد قدّمتك ، فكأنّه بعضك حبّاً لك ، وبغضاً لأعدائك ، وموالاة لأوليائك لكنّ ملائكة السماوات والحجب أكثر حبّاً لك منك لعلي ( عليه السلام ) ، وأشدّ بغضاً على أعدائك منك على أعداء علي ( عليه السلام ) ، فطوباك ، ثمّ طوباك . ثمّ يقول لأبي ذرّ : مرحباً بك يا أبا ذرّ [ و ] أنت الذي قال فيك رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما أقلّت الغبراء ، ولا أظلّت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ . قيل : بماذا فضّله اللّه تعالى بهذا وشرّفه ؟ قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لأنّه كان بفضل علي أخي رسول اللّه قوّالاً ، وله في كلّ الأحوال مدّاحاً ، ولشانئيه وأعدائه شانئاً ، ولأوليائه وأحبّائه موالياً ، [ و ] سوف يجعله اللّه عزّ وجلّ في الجنان من أفضل سكّانها ، ويخدمه مالا يعرف عدده إلاّ اللّه من وصائفها وغلمانها وولدانها . ثمّ يقول لعمّار بن ياسر : أهلاً وسهلاً ومرحباً بك يا عمّار ! نلت بموالاة أخي رسول اللّه - مع أنّك وادع ، رافه لا تزيد على المكتوبات والمسنونات من سائر العبادات - ما لا يناله الكادّ بدنه ليلاً ونهاراً ، يعني الليل قياماً والنهار صياماً ، والباذل أمواله وإن كانت جميع [ أموال ] الدنيا له .