مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
15
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
مرحباً بك قد رضيك رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي أخيه مصافياً ، وعنه مناوياً حتّى أخبر أنّك ستقتل في محبّته ، وتحشر يوم القيامة في خيار زمرته ، وفّقني اللّه تعالى لمثل عملك وعمل أصحابك ممّن يوفّر على خدمة محمّد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأخي محمّد علي ولي اللّه ، ومعاداة أعدائهما بالعداوة ، ومصافات أوليائهما بالموالاة والمتابعة ، سوف يسعدنا اللّه يومنا هذا إذا التقيناكم ، فيقبل سلمان وأصحابه ظاهرهم كما أمرهم اللّه ، ويجوزون عنهم . فيقول الأوّل لأصحابه : كيف رأيتم سخريّتي بهؤلاء ، وكفّي عاديتهم عنّي وعنكم ؟ فيقولون : لا تزال بخير ما عشت لنا ، فيقول لهم : فهكذا فلتكن معاملتكم لهم إلى أن تنتهزوا الفرصة فيهم مثل هذا ، فإنّ اللبيب العاقل من ( تجرّع على ) الغصّة حتّى ينال الفرصة ، ثمّ يعودون إلى أخدانهم من المنافقين المتمرّدين المشاركين لهم في تكذيب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيما أدّاه إليهم عن اللّه عزّ وجلّ من ذكر وتفضيل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ونصبه إماماً على كافّة المكلّفين . ( قَالُواْ - لهم - إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ ) على ما واطأناكم عليه من دفع علي عن هذا الأمر إن كانت لمحمّد كائنة فلا يغرّنّكم ، ولا يهوّلنّكم ما تسمعونه منّا من تقريظهم ، وترونا نجتريء عليهم من مداراتهم ف ( إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ ) بهم . فقال اللّه عزّ وجلّ : يا محمّد ! ( اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ) ، [ و ] يجازيهم جزاء استهزائهم في الدنيا والآخرة ( وَيَمُدُّهُمْ فِى طُغْيَانِهِمْ ) يمهلهم ويتأنّى بهم برفقة ، ويدعوهم إلى التوبة ، ويعدهم إذا تابوا المغفرة ، [ وهم ] ( يَعْمَهُونَ ) ( 1 ) لا ينزعون عن قبيح ، ولا يتركون أذىً لمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلي يمكنهم إيصاله إليهما
--> ( 1 ) البقرة : 2 / 14 ، و 15 .