مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية

53

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

لا يحيط به المخلوقون ( 1 ) . ( 869 ) 8 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : ولقد أصبح رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوماً ، وقد غصّ مجلسه بأهله ، فقال : أيّكم أنفق اليوم من ماله ابتغاء وجه اللّه تعالى ؟ فسكتوا . فقال علي صلوات اللّه عليه : أنا خرجت ومعي دينار أريد أن أشتري به دقيقاً ، فرأيت المقداد بن الأسود وتبيّنت في وجهه أثر الجوع فناولته الدينار ، فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وجبت ، ثمّ قام [ رجل ] آخر فقال : يا رسول اللّه ! قد أنفقت اليوم أكثر ممّا أنفق علي ، جهّزت رجلاً وامرأةً يريدان طريقاً ولا نفقة لهما ، فأعطيتهما ألفي درهم . فسكت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فقالوا : يا رسول اللّه ! ما لك قلت لعلي : وجبت ، ولم تقل لهذا ؟ ! وهو أكثر صدقة ! فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أما رأيتم ملكاً يهدي خادم‍ [ - ه ] إليه هديّة خفيفة فيحسن موقعها عنده ، ويرفع محلّ صاحبها ، ويحمل إليه من عند خادم آخر هديّة عظيمة ، فيردّها ويستخفّ بباعثها ؟ قالوا : بلى ! قال : فكذلك صاحبكم علي دفع ديناراً منقاداً للّه سادّاً خلّة فقير مؤمن ، وصاحبكم الآخر أعطى ما أعطى ( نظيراً له معاندة علي أخي ) رسول اللّه يريد به العلوّ على علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فأحبط اللّه تعالى عمله ، وصيّره وبالاً عليه . أما لو تصدّق بهذه النيّة من الثرى إلى العرش ذهباً [ وفضّة ] ولؤلؤاً لم يزدد

--> ( 1 ) التفسير : 81 ، ح 43 . عنه البحار : 72 / 15 ، ح 8 ، و 32 ، ح 28 ، و 258 ، ح 51 ، قِطع منه ، ومستدرك الوسائل : 9 / 131 ، ح 10459 ، و 12 / 415 ، ح 14474 ، قطعتان منه .