مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية

58

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

ووصيّة الوصيّ حتّى أدّاهم إلى أن اتّخذوني إلهاً . قال اللّه عزّ وجلّ : فإذا كان اللّه تعالى إنّما خذل عبدة العجل لتهاونهم بالصلاة على محمّد ووصيّه علي ، فما تخافون من الخذلان الأكبر في معاندتكم لمحمّد وعلي ، وقد شاهدتموهما وتبيّنتم آياتهما ودلائلهما . ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ : ( ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنم بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) أي عفونا عن أوائلكم عبادتهم العجل لعلّكم يا أيّها الكائنون ! في عصر محمّد من بني إسرائيل تشكرون تلك النعمة على أسلافكم وعليكم بعدهم . [ ثمّ ] قال ( عليه السلام ) : وإنّما عفى اللّه عزّ وجلّ عنهم لأنّهم دعوا اللّه بمحمّد وآله الطاهرين ، وجدّدوا على أنفسهم الولاية لمحمّد وعلي وآلهما الطيّبين ، فعند ذلك رحمهم اللّه وعفا عنهم ( 1 ) . قوله تعالى : ( وَإِذْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَبَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) : 2 / 53 . ( 565 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) : واذكروا ( وَإِذْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَبَ وَالْفُرْقَانَ ) وهو التوراة الذي أُخذ على بني إسرائيل الإيمان به ، والانقياد لما يوجبه ، ( وَالْفُرْقَانَ ) آتيناه أيضاً فرّق به [ ما ] بين الحقّ والباطل ، وفرّق [ ما ] بين المحقّين والمبطلين . وذلك أنّه لمّا أكرمهم اللّه تعالى بالكتاب والإيمان به ، والانقياد له أوحى اللّه

--> ( 1 ) التفسير : 247 ، ح 122 . عنه البحار : 13 / 230 ، ح 42 ، و 232 ، ح 43 ، قطعتان منه ، و 53 / 327 ، س 3 ، وقصص الأنبياء للجزائري : 275 س 26 ، وتأويل الآيات الظاهرة : 62 ، س 17 ، قطعة منه ، والبرهان : 1 / 97 ، س 25 ، ضمن ح 1 ، بتفاوت يسير . قطعة منه في ( من خذل محمّداً وآله ( عليهم السلام ) في موالاتهم والصلاة عليهم خذله اللّه ) ، و ( ما رواه ( عليه السلام ) من الأحاديث القدسيّة ) ، و ( ما رواه عن موسى ( عليهما السلام ) ) .