ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

77

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد

قيل بل هذا يدل على قوة قاعدة الامكان إذا الظن الناشي عن العادة يقضى بعدم كون ما بعدها حيضا فالقى الشارع هذه الامارة القوية في قبال الامكان فاذن يتسرى الحكم في غير ذات العادة في العمل بالامكان بالأولوية لأنه بلا معارض مناف اه وفيه أولا مع انحصار الوجه فيما ذكر من الامكان ولا يضر عدم معرفتنا به فان أكثر الأحكام الشرعية جهاتها مجهولة عندنا وقد التزمنا بها تعبدا وثانيا ان حكمهم بان المعتادة مع تجاوز دمها العشرة ترجع إلى أيام عادتها خاصة كما في عدة من الروايات ربما منافي قاعدة الامكان ضرورة ان الامكان متحقق إلى العشرة فت وثالثا ان هذه الأخبار مخصوصة بالمعتادة والتعدي إلى غيرها قياس بط ودعوى انه من باب الفحوى لا القياس الممنوع منه ممنوعة لمنع الأولوية فلعل للمعتادة خصوصية تقتضى هذا الحكم ولولاها لكان ينبغي لها ايض الرجوع إلى التميز كما في المبتدأة والمضطربة ومنها ما دلّ على أن ما تراه قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى مثل ما رواه في في عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ع قال إذا رأت المراة الدم قبل عشره فهو من الحيضة الأولى وان كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة اه وجه الاستدلال ان هذا الحكم ليس الا لقاعدة الامكان وضعفه واضح واضعف منه دعوى انه يفهم منه ان ليس البناء في الدم على الطهر حتى يظهر كونه حيضا ومنها ما ورد من الاخبار في التميز بين دم الحيض والعذره والقرحه مثل قول الباقر ع في رواية زياد بن سوقه فان