ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

58

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد

نظر فان الحرمة بالضم ويضمتين وكهمزه كما في ق هو ما لا يحلّ انتهاكه ومنه قوله تع * ( ومَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ الله ) * قال في ق اي ما وجب القيام به وحرم التفريط فيه اه ففي شمولها لما ندب اليه الجائز تركه والتفريط فيه تأمل اللهم الا ان يدعى الأولوية فيكون الدلالة بالفحوى فتدبر ولولا هذه الرواية وأشباهها ايض في خصوص الميت لكان مقتضى الأصل عدم وجوب الزائد عن الغسل الواحد فان غسل الجنابة انما يكلف به مع تحقق شرائط التكليف وهي مفقودة بالنسبة اليه قطعا والحكم بوجوب ايقاعه على الولي تكليف اخر منوط بالثبوت من دليل اخر وليس بخلاف غسل الميت فان المكلف به هو الحي وقوله في الحديث الثاني غسلا واحدة اي مرّة واحدة فلا يرد عدم التطبيق بين الموصوف ووصفه مع أن في ئل واحدا ويمكن على الأول وهو المذكور فيما يحضرني من نسخة في أن ياوّل الغسل بالغسلة كما في رواية أبي بصير الآتية ونظائره في العربية كثيره أصل روي خ باسناده عن إبراهيم بن هاشم عن الحسين بن سعيد عن عليّ عن أبي إبراهيم ع قال سألته عن الميت يموت وهو جنب قال غسل واحد اه وروي باسناده عن علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن المثنى عن أبي بصير عن أحدهما ع في الجنب إذا مات قال ليس عليه الا غسلة واحدة اه فصل قد عرفت مما أشرنا اليه انه لا دلالة في هذين الحديثين على التداخل فما في بعض الكتب من الاستدلال بهما عليه ايض فلا وجه له وقد ورد في بعض الأخبار انه إذا مات الميت وهو جنب غسل غسلا واحدا