ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
4
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد
التحرّج الوبيل المنفي في شرعنا الجليل اسئل قال اللَّه عج * ( وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ) * وقال * ( ويُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه ويُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ ) * فصل لعلَّك تزعم أنه لا دلالة في الآيتين على العموم وان المدّعى منهما ليس بمفهوم قلت انّ لفظ الماء فيهما وان كان نكرة في سياق الاثبات لا تفيد بنفسه وجوهرة المطلوب ولكن ورودهما مورد الامتنان بيان وقرينة على أن الشمول منه مطلوب والَّا فايّ امتنان في انزال ماء طهور لا نعرفه بعينه أو ايّ انعام في تنزيل ماء صالح للتطهير وقد حجب علمه عن غيره ومهما شك أحد فلا اظنّه متى سمع الآيتين يشك في فهم إرادة الامتنان منهما بلامين فالقول بانكار القرينة شطط ساقط من البين ثمّ ان قلت أو ليستا دلَّتا على طهارة كل ماء نزّل وانزل من السّمآء فايّ دلالة على طهارة مياه البحور والأنهار والابار قلت بلى ولكن جميع مياه الأرض من السماء كما ورد في بعض الأخبار ويشعر به جملة من الآيات قال اللَّه أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزت أم نحن المنزلون لو نشآء جعلناه أجاجا فلو لا تشكرون وقال فأسكناه في الأرض وانا على ذهاب به لقادرون مع أنه لا قائل بالفصل بين أنواع المياه فصل روى شيخنا الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن بابويه قده في كتاب من لا يحضره الفقيه مرسلا عن مولانا الص ع أنه قال كل ماء طاهر الَّا ما علمت أنه قذر وروي محمد بن يعقوب الكليف قده في الكافي عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين بن أبي الخطَّاب عن أبي داود المنشد عن جعفر بن محمد عن يونس عن حماد بن عيسى