ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
5
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد
عن الص ع قال الماء كلَّه طاهر حتى يعلم أنه قذر ورواه الشيخ محمد بن الحسن الطوسي في التهذيب ايض باسناده عن سعد بن عبد اللَّه عن محمد بن أبي الخطَّاب فصل دلالة الروايتين على اصالة طهارة كل فرد ونوع من افراد المياه وأنواعها واضحة لظهور لفظة كل مضافة كما في أوليهما ومؤكدة كما في ثانيتهما في العموم لغة وعرفا بشهادة التبادر والاستقراء في كلمات العرب وتصريح أهل اللَّغة بوضعها له وقد بيّنا في الأصول ان للعام صيغة تخصّه ولا يضرّ ارسال الأولى مع كون المرسل هو ق القائل في اوّل كتابه ما قال النائل في علو الرتبة من بين قدماء علمائنا ما نال على أن مسلَّمية ما دلت عليه من الأصل بينهم لضعف سنده على تقديره جابرة فهي إلى صحاح الاخبار صائرة وكذا الاشتراك في سند الثانية أصل وروي ق في الكتاب المذكور ايض مرسلا عن الص ع أنه قال الماء يطهّر ولا يطهّر ورواه ايض بعينه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عنه عن رسول اللَّه ص والنوفلي هو الحسين بن يزيد بن محمد بن عبد الملك وقد كان شاعرا أديبا وقد قيل إنه غلافي اخر عمره والسكوني هو إسماعيل بن أبي زياد وقد عدّ من الضعفاء ولكن قد قيل إن تضعيفه من المشهورات الَّتي لا أصل لها لا يقال إن الروايتين دلتا على أن الماء مطهر والمدعي كونه طاهر الاستلزامه له وروي ق ايض باسناده عن محمد بن حمران وجميل بن دراج انهما سألا أبا عبد اللَّه ع عن امام قوم اصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل يتوضأ بعضهم ويصلي بهم قال لا ولكن تيمم الجنب ويصلى بهم فان اللَّه عج جعل التّراب طهورا