ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
54
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد
على الاخذ بما يخالفهم قلت أولا ان الظه من اخبار العلاج الواردة على ما تراه من الاختلاف ان الغرض منه تحصيل الظن بالحكم والظن بان الحكم في المقام هو عدم الاجتزاء بمجرد الموافقة لمثل الآية المشار إليها مع ورود الاخبار الكثيرة بالاجتزاء المخالفة للعامة العمياء أضعف من الظن بان الحكم هو الاجتزاء وثانيا ان الرجوع إلى العلاج انما هو إذا تنافى الحديثان وقد بيّنا انه لا تنافي أصلا ومن هنا يظهر ايض جواب من رجح اخبار عدم الاجتزاء بشهرة الفتوى بمضمونها نظرا إلى قول الباقر ع لزراره خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشّاذ النّادر الخ مع أن الذي افهمه ويتبادر إلى ذهني انه أراد الاخذ بالحديث المشهور روايته لا ما اشتهر الفتوى به فينعكس الامر ح هذا ولكن الاجتزاء على مخالفة هؤلاء الأعاظم سيما القدماء منهم الناقدين للاخبار المعتمد عليهم في جميع الأعصار بالقول بالاجتزاء لهذه الاخبار الَّتي كانت بمراي منهم ومسمع وقد وصلت منهم الينا امر مشكل غاية الاشكال فالوقوف على ساحل الاحتياط في أمثال هذه المسائل حسن على كل حال فصل لو قلتا بالمشهور فلا ريب في رجحان تقديم الوضوء على الغسل ولا في عدم بطلان الغسل بتأخيره وانما الاشكال في وجوب التقديم كما عن الأكثر وعدمه كما عن ظاهر جماعة وهو الأظهر ووجه ظاهر مما مرّ أصل روي خ عن محمد بن الحسن الصفّار عن إبراهيم بن هاشم عن يعقوب بن شعيب عن حريز أو عمن رواه عن محمد بن مسلم قال قلت لأبي جعفر ع ان أهل الكوفة يردون عن علي ع انه كان يأمر