ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

55

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد

بالوضوء قبل الغسل من الجناية فقال ع كذبوا على علي ع ما وجدوا ذلك في كتاب علي ع قال اللَّه تع * ( وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) * اه فصل هذا مما يدل على المستثنى وكأنه ع استدل عليه باطلاق الآية وخلَّوها عن الامر بالوضوء الثالثة كلَّما اجتمعت أسباب متعددة للغسل أجزء الغسل الواحد عنها فصل هذا الأصل في الجملة ممّا لا ريب ولا اشكال ولا خلاف فيه بل الظه كونه اجماعيّا كما صرح به جماعة وانما اختلفت كلمتهم في أن الغسل الواحد ح هل يكفي مطلقه وان لم ينو الجميع أو نوى البعض خاصة وسواء كان الجميع واجبة أو مستحبة أو بعضها واجبا وبعضها ندبا من غير فرق بين كون اخذها غسل جنابة وغيره أو الكفاية مشروطة ببعض هذه القيود فكثرت في هذا المقام الأقاويل وأكثرها خال عن الدليل وقد بيّنا لهذا في الفقه المبسوط التفصيل وانما غرضنا هنا تأسيس هذا الأصل الأصيل من دون اكثار للقال والقيل أصل روي في في عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زراره قال إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر اجزاك غسلك ذلك للجنابة والحجامة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزياره فإذا اجتمعت عليك حقوق اجزاها عنك غسل واحد قال ثم قال وكك المرأة يجزئها غسل واحد لجنابتها واحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها اه فصل هذا الحديث موقوف لا مضمر كما توهمه بعض الأفاضل فان المضمر من الحديث هو وما يعبر في سنده عن المعصوم ع بالضمير الغائب لتقية أو سبق ذكر أو غير ذلك لا ما يطوى فيه ذكره ع بالمرة ونسب إلى أحد