ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

53

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد

الاستحباب ويمكن حمله على التقية كما صرح به بعض الأطياب فصل التحقيق الذي يقتضيه الانصاف بعد التامّل في اخبار الباب انه لولا الشهرة العظيمة القريبة من الاجماع على القول بعدم الاجتزاء لكان القول به في غاية القوة لأكثرية رواياته عودا أو اصحيتها سندا واظهريتها دلالة ومخالفتها لمذاهب العامة كافة فيجب حمل ما خالفها بظاهره اما على الاستحباب أو على التقية من الاقشاب وقد قال الص ع في رواية عبد الرحمن عنه ع إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا ما خالف القوم اه وقال الرضا ع لعلي بن أسباط بعد ان قال له يحدث الامر لا أجد بدا من معرفته وليس في البلد الذي انا فيه أجد استفتيه من مواليك أنت فقيه البلد فاستفته في امرك فإذا أفتاك بالشيء فخذ بخلافه فان الحق فيه هذا اه فان قلت إن حديث عدم الاجتزاء موافق للكتاب لقوله تع * ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) * الخ وقد امر في عدة من اخيار العلاج بالاخذ بما يوافقه وترك ما يخالفه ففي رواية الحسن بن الجهم عن الرضا ع قال قلت يجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة قال ما جائك عنا فقسه على كتاب اللَّه وأحاديثنا فإن كان يشبههما فهو منا وان لم يكن يشبههما فليس منّا الخ وفي رواية عبد الرحمن عن الص ع قال إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب اللَّه فما وافق كتاب اللَّه فخذوه وما خالف كتاب اللَّه فذروه فإن لم تجدوهما في كتاب اللَّه فاعرضوهما على اخبار العامة فما وافق اخبارهم فذروه وما خالف اخبارهم فخذوه اه وهو صريح في أن العرض على مذهب العامة والاخذ بما خالفه بعد العرض على الكتاب فيقيّد بذلك ما دلّ باطلاقه