ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

38

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد

مسحت الرجل قبل الرأس فأصبح على الرأس قبل الرجل ثم أعد على الرجل ابدء بما بدء اللَّه به اه وروي خ باسناده عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن اذنيه عن زراره قال سئل أحدهما ع عن رجل بدء بيده قبل وجهه وبرجليه قبل يديه قال يبدء بما بدء اللَّه به وليعد ما كان اه فصل ان قلتا ان كلمة الموصول في الحديثين مفيده للعموم فمقتضاهما وجوب البدئه بكل ما بدء اللَّه به فيكون هذا أصلا في كل مورد فلا يرتكب خلافه الا بالدليل ولكن الذي يفهمه الذهن السليم اختصاص هذا الحكم بالوضوء فان الظ من الموصول هنا العهد فلا يفيد العموم الثالثة كل من تيقن الطهارة وشك في طرو الحدث بني على طهارته فلا يعيدها فصل هذا الأصل مجمع عليه بين أصحابنا وأكثر مخالفينا بل لم ينقل في الناصرية الخلاف الا من مالك فإنه فصل بين ما لو كثر الشك منه واستولي فكما ذكرناه وغيره فيعيد الوضوء نعم في هي عن الحسن التفصيل بين شكه في الصلاة فيمضى وقبلها فيتوضوء ومستند هذا الأصل مضافا إلى الاجماع وما يأتي استصحاب الطهارة وقد برهن على حجيته في الأصول أصل روي في في عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن العباس بن عامر عن عبد اللَّه بن بكير عن أبيه قال قال لي أبو عبد اللَّه ع إذ استيقنت انك قد أحدثت فتوضأ وإياك ان تحدث وضوء ابدا حتى تستيقن انك قد أحدثت اه فصل دلالة هذا الحديث على المدعى من وجهين أحدهما بمفهوم الشرط وهو عدم وجوب الوضوء مع عدم اليقين بالحدث وثانيهما بمنطوق التحذير