ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
39
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد
فان كلمة ايّاك في نحو المقام موضوعة له فظاهرها التحريم ولكن لا قائل به فيحمل على احداث الوضوء بقصد الوجوب كما هو مذهب بعض العامة في الجملة ثم مقتضى الوجهين انه لا عبرة بالظن وان كان قويا مع أنه لا دليل على حجيته في المقام أصل روي عبد اللَّه بن جعفر في قرب الإسناد عن عبد اللَّه بن الحسن عن جده علي بن جعفر ع عن أخيه موسى بن جعفر ع قال سألته عن رجل يكون على وضوء ويشك على وضوء هو أم لا قال إذا ذكر وهو في صلاته انصرف فتوضأ وأعادها وان ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك اه فصل هذا الحديث بظاهره مناف لما تقدم ولكنه لضعفه وشذوذه ومخالفته للاجماع مطروح أو محمول على الاستحباب أو غيره من الوجوه التي ذكروها ولكنها بأسرها بعيدة مع أن قطع الصّلوة في المقام لا مسوّغ له الرابعة كل من شك في الطهارة مع تيقنه بالحدث يجب عليه الوضوء فصل هذا الأصل ايض مما اجمعوا عليه بل الظ اتفاق الفريقين عليه إذ لم نر فيمن عادتهم التعرض لذكر أقوال العامة في كل باب من تعرض لنقل خلاف منهم في هذه المسئلة وان حكى عنهم في المسئلة السابقة ولكن لم نجد في اخبارنا خبرا صريحا واردا في خصوص هذا المقام ولكنا في غنية عنه بعد الاجماع محققه ومحكيه مستفيضا بل متواترا واستفادته من عموم اخبار كثيره ناهية عن نقض اليقين بالشك وظ ما تقدم من حديث بكير واطلاق الآية المشار إليها لدلالتها على وجوب الوضوء على من أراد القيام إلى الصّلوة خرج من تيقن بالطهارة ولو بحسب ما تقدم