ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

26

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد

فقهائنا الأبرار وربما يستند لاعتبارها وانفعاله بعدمها إلى عموم ما دل على انفعال الماء القليل وأنت خبير بأنه لا عموم في الاخبار المستدل بها على انفعاله فهذا المستند عليل سلمناه ولكن التعارض بالعموم من وجه والمرجح لما ذكرناه نعم يعتبر كون الماء غالبا على النجاسة وأكثر منها لقوله ما اصابه من الماء أكثر منه مع أنه ربما يحتمل إرادة الأكثرية بحسب الحكم والمعنى ولكنه ضعيف كما لا يخفى أصل روي ق باسناده عن علي بن جعفر انه سال أخاه ع عن البيت يبال على ظهره ويغتسل من الجنابة ثم يصيبه المطرا يؤخذ من ماته فيتوضّاء به للصلاة فقال إذا جرى فلا باس به اه وروي الحميري في قرب الإسناد عن عبد اللَّه بن الحسن عن جده علي بن جعفر ع عن أخيه ع قال وسألته عن الكثيف يكون فوق البيت فيصيبه المطر فيكف فيصيب الثياب ايصلى فيها قبل ان تغسل قال إذا جرى من ماء المطر فلا باس اه وروي علي بن جعفر ع عن أخيه ع قال سألته عن المطر يجرى في المكان فيه المعذره فيصيب الثوب أيصلي فيه قبل ان يغسل قال إذا جرى فيه المطر فلا باس اه فصل قضية مفهوم الشرط في هذه الأخبار عدم تطهر المحل بماء المطر لو لم يجر عليه كما هو مذهب خ في بعض كتبه وتبعه ابن حمزه في الوسيلة قال وحكم الماء الجاري من الشعب ماء المطر كك اه ولكن المشهور عدم اعتبار الجريان للأصل واطلاق ما تقدم والأول لا يعارض هذه الروايات والثاني مقيد بها محمل الجريان فيها على إرادة التقاطر عن السماء المعتبر في ذلك اجماعا على ما قيل لعلَّه بعيد لا يساعده الدليل ودعوى الاجمال مع ظهوره فيما ذكرناه من الحال من