المحقق النراقي
98
مستند الشيعة
في الحول ، أو غير عاملة فيه ، وإن لم يصدق عليها ذلك في يوم أو يومين من الحول . فإن كان المراد الأول ، فاللازم تحقيق معنى السائمة وغير العاملة مطلقا كما مر ، ولا يحتاج إلى تحقيق معنى سائمة الحول وغير العاملة في الحول ، بل إذا علم ما يتحقق به السوم المطلق وينقطع به - وكذا العاملة - ، يكفي لفهم ذلك أيضا . . ويقال : إنه يجب أن تكون بحيث لا يصدق عليها في جزء من الحول ولو لحظة : غير السائمة والعاملة ، كما كان كذلك في اشتراط الملكية والنصاب والبلوغ والعقل والتمكن من التصرف ، فإنه يشترط تحقق هذه الأمور في جميع أجزأ الحول ، لأنه مدلول : ( وما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا شئ عليه ) . . لا أن لا تعمل لحظة ولا تعلف لحظة ، لأنهما لا يوجبان صدق العاملية والعلف في هذه اللحظة ، بل غير عاملة وسائمة في هذه اللحظة أيضا ما لم تعمل ولم تعلف مدة تصدق معها العاملة والمعلوفة في تلك اللحظة . وإن كان المراد الثاني ، فاللازم تحقيق معنى السائمة وغير العاملة في الحول ، فإنه يمكن أن يصدق عليها سائمة الحول مع عدم كونها سائمة في بعض أيام الحول . والظاهر [ حينئذ ] ( 1 ) عدم منافاة صدق المعلوفة أو [ غير ] ( 2 ) السائمة في يوم بل يومين في صدق سائمة الحول . وظاهر قولهم : إن بعضهم اعتبر الأغلب ، إرادة الثاني ، لأنه الذي يمكن اعتبار الأغلب وغيره فيه دون المعنى الأول . ولكن يخدشه : إنه لو كان مرادهم ذلك يجب أن لا يضر عدم صدق
--> ( 1 ) في النسخ : حين ، والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) أضفناه لاستقامة المعنى .