المحقق النراقي

99

مستند الشيعة

السائمة وغير العاملة في يوم في تمام الحول عند من يعتبر الأغلب أو المعنى العرفي ، من غير تفاوت بين طرفي الحول وأثنائه . مع أن الظاهر أنه لو ملك أحد النصاب معلوفة أو عاملة يبتدئ الحول من حيث السوم وترك العمل ، ولا يحسب ما كان معلوفة أو عاملة في الابتداء من الحول ولو كان يوما أو يومين ، وكذلك لو كان بحيث يصدق عليها المعلوفة والعاملة في يوم أو يومين في آخر الحول . وكيف كان ، فالمفيد لنا : تحقيق أن اشتراط استمرار السوم وعدم العمل في الحول هل هو بالمعنى الأول أو الثاني ؟ الظاهر أنه لا دليل على الأول ، أما في اشتراط عدم العاملية في الحول فلأن دليله الاجماع فقط ، ولم يثبت الاجماع على ذلك . وأما في اشتراط السوم فلأنه وإن دل عليه قوله : ( المرسلة في مرجها عامها ) في صحيحة زرارة ( 1 ) ، ولكن إرادة كونها كذلك في جميع أجزاء الحول غير معلوم ، بل إرادة انتفاء ما ينتفي معه صدق السوم الحولي معلوم ، وغيره منتف بالأصل . فتعين المعنى الثاني - أي يجب أن يصدق عليها السائمة حولا وغير العاملة حولا - وإن انتفى الصدق في نحو يوم من الحول . والظاهر انتفاء ذلك الصدق بانتفائها في شهر من الحول بل عشرين يوما ، وأما فيما دون ذلك فمشكل ، والأصل يقتضي عدم كونه مسقطا للزكاة ، لعمومات وجوب الزكاة ، فيقتصر في التخصيص على ما علم خروجه . لا يقال : إذا كان الدليل الاجماع والاقتصار على المتيقن ، يجب اشتراط أغلبية السوم وعدم العاملية أو مع التساوي ، وما سواهما ليس مورد

--> ( 1 ) المتقدمة في ص 89 .