المحقق النراقي

87

مستند الشيعة

وهو بصريح الأخبار باطل ، فتعين الثاني . فإن قيل : يعارض ما دل على أنه لا يزكى مال في عام مرتين مع ما دل على أن النصاب اللاحق بعد حولان الحول عليه تجب فريضته . قلنا : التعارض بالعموم من وجه ، والمرجع معه أيضا أصالة عدم وجوب الزكاة . والثاني : كأن يضم مع ست وعشرين من الإبل خمس ، أو مع أربعين من الغنم أو مائة وإحدى وعشرين أربعون ، ويزكي أصله بعد حولان حوله . وفي إخراج زكاة الضميمة بعد حولها ، ثم زكاة الأصل بعد حول الثاني أيضا ، وهكذا ، لعمومات زكاة النصاب ، وظاهر الروايات الأربع المتقدمة ( 1 ) . أو إسقاط الضميمة من البين والبناء على حول الأصل ، لأدلة العفو ، ثم زكاة الضميمة بعد حوله الثاني . احتمالان ، أظهرهما : الثاني ، وفاقا للأكثر ( 2 ) ، لما ذكر . مضافا إلى الأصل ، واختصاص الروايات الأربع بما استجمعت شرائط وجوب الزكاة إجماعا ، ومنها : عدم كونه عفوا ، وبه تخصص عمومات وجوب الزكاة في النصاب ، مع أنه على التعارض يرجع إلى الأصل . والثالث : كأن يضم مع ثلاثين من الإبل سبع ، أو مع خمس وعشرين منها إحدى عشرة ، أو مع ثمانين من الغنم اثنان وأربعون . ففي بناء زكاتهما على الحول الأول للأصل ، فيزكيان جميعا عند تمام حوله ، فتحصل الفائدة للفقير . أو على الحول الأول للضميمة ، فيزكيان عنده ويسقط من حول

--> ( 1 ) في ص 84 ، 85 . ( 2 ) منهم صاحب المدارك 5 : 77 ، والذخيرة : 432 ، والرياض 1 : 267 .