المحقق النراقي
81
مستند الشيعة
فإن فررت به من الزكاة فعليك فيه زكاة ) ( 1 ) . والجواب عنها - مع ضعف الأخير ، وأخصية الأولين والأخير عن مطلوب بعضهم ، لاختصاصها بالسبائك وتحقق القول بالفصل - : أن الأخبار المتقدمة قرينة على عدم إرادة الوجوب من هذه ، فهي محمولة على الاستحباب ، كما قاله أكثر الأصحاب ( 2 ) . مع أن الأولى غير دالة على الوجوب أصلا ، إذ قوله : ( فيه الزكاة ) أعم من الوجوب والاستحباب . بل كذا قيل في الموثقتين الأخيرتين أيضا ( 3 ) ، لاحتمال عود الضمير في ( عليه ) إلى المال ، قال : وحينئذ لا فرق بين في وعلى . وهو كذلك . مع أنه على فرض التعارض فالترجيح للمتقدمة ، لأصحية السند وأكثرية العدد ، مع أنه لولا الترجيح لكان المرجع إلى الأصل ، والاستصحاب مع القول الأول . وقد يرجح الثاني بمخالفة جميع العامة ، كما صرح به في الانتصار ( 4 ) . وفيه : أنه إنما يحتاج إليه لولا انفهام الاستحباب عرفا مع مقابلة الفريقين من الأخبار ، مع أن الثانية أيضا موافقة لقول مالك ( 5 ) وأحمد ( 6 ) ، واشتهار مذهب الشافعي وأبي حنيفة ( 7 ) في تلك الأزمنة لا يفيد بعد موافقة
--> ( 1 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 199 ، مستدرك الوسائل 7 : 81 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 6 ح 1 . ( 2 ) كما في الذخيرة : 432 ، والرياض 1 : 271 . ( 3 ) كما في الإستبصار 2 : 8 ، والمدارك 5 : 76 . ( 4 ) الإنتصار : 83 . ( 5 ) الموطأ 1 : 250 . ( 6 ) المغني والشرح الكبير 2 : 465 ، 534 . ( 7 ) أنظر : الأم للشافعي 2 : 24 ، وبدائع الصنائع 2 : 15 .