المحقق النراقي

73

مستند الشيعة

بدخول الثاني عشر على أن مبدأ الثاني دخول هذا الشهر ، بل لا دليل أصلا يدل على ذلك . ولو سلمنا كون حول الزكاة مطلقا أحد عشر ، وأن أخبار الحول تدل على وجوب حولان أحد عشر في كل عام ، فلا يثبت أن مبدأ الاثني عشر في أي وقت وليس قوله في الخبر ( إذا رأى الهلال الثاني عشر فقد حال الحول ) أن الثاني عشر مبتدئ من أي وقت . فعلى هذا يجب الرجوع إلى الأصل ، وهو ابتداء الحول الثاني من تمام الثاني عشر من الأول ، لأصالة عدم وجوب الزكاة إلا بعد مضي أحد عشر من ذلك المبدأ . بل لولا الاجماع على اتحاد جميع الأعوام لكان مقتضى الأصل عدم الوجوب إلا بمضي اثني عشر شهرا من ذلك المبدأ ، إذ الخبر لا يدل على أزيد من أن الحول الأول يحول بمضي أحد عشر . إذ ( 1 ) يمكن أن يكون المراد إذا رأى الهلال الثاني عشر من حين التملك أو استجماع الشرائط فقد حال الحول ، فلا يدل على ما بعده . هذا ، مضافا إلى رواية الكرخي : عن الزكاة ( انظر شهرا من السنة فانو أن تؤدي زكاتك فيه ، فإذا دخل ذلك الشهر فانظر ما نض - يعني ما حصل في يدك من مالك - فزكه ، فإذا حال الحول والشهر الذي زكيت فيه فاستقبل مثل ما صنعت ، ليس عليك أكثر منه ) ( 2 ) ، فإن انتظار مثل الشهر يجتمع مع احتساب الثاني عشر مع الأول . هذا غاية ما يمكن أن يستدل به لذلك القول . ولكن يرد عليه : أن التمسك بالأصل إنما كان يتم لو كان دليل تكرار

--> ( 1 ) في ( س ) : أو ، وفي ( ح ) : و . ( 2 ) الكافي 3 : 522 / 1 ، الوسائل 9 : 166 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 13 ح 2 .