المحقق النراقي

68

مستند الشيعة

أحد عشر شهرا ودخول الثاني عشر ، بل عن المعتبر والمنتهى والتذكرة والايضاح الاجماع عليه ( 1 ) ، وفي الذخيرة : لا أعرف في ذلك خلافا بين الأصحاب ( 2 ) ، وفي الحدائق : والظاهر أنه لا خلاف فيه ( 3 ) . واستدل له - مع الاجماع المنقول - بقوله عليه السلام في صحيحة زرارة : ( إنه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ) إلى أن قال : ( إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليها الحول ووجبت عليه فيها الزكاة ) ، واختصاصها بالنقد غير ضائر ، لعدم الفاصل . والمستفاد من تحديدهم والمتبادر من الصحيحة : أن الحول الذي اعتبره الشارع في وجوب الزكاة هو حولان اثني عشر هلالا ، وبعبارة أخرى : هو دخول الثاني عشر . ومقتضى ذلك أنه بدخول الثاني عشر مستجمعا للشرائط تجب الزكاة ، ولا يضر اختلال بعض الشروط بعده ، ولا يجوز التأخير على القول بالفورية ، ولو أخر كان ضامنا ، إلى غير ذلك من آثار الوجوب . وهذا هو معنى الوجوب المستقر ، الذي ذكروه . ومنهم من قال : إن الوجوب بذلك المعنى إنما يتحقق بتمام الثاني عشر ، والمتحقق بدخوله إنما هو الوجوب المتزلزل - وهو الذي اختاره في المسالك ( 4 ) - لأن الثابت من الاجماع ليس إلا تحقق الوجوب بدخول الثاني عشر ، وهو أعم من المستقر وإن كان ظاهرا فيه . ومقتضى المعنى الحقيقي للحول المصرح به في الروايات عدم تحقق الوجوب المستقر إلا بتمام الثاني عشر .

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 507 ، والمنتهى 1 : 487 ، والتذكرة 1 : 205 ، والايضاح 1 : 172 . ( 2 ) الذخيرة : 428 . ( 3 ) الحدائق 12 : 73 . ( 4 ) المسالك 1 : 53 .