المحقق النراقي
62
مستند الشيعة
الباب الثاني فيما تجب فيه الزكاة ، والشروط المتعلقة بمحل الوجوب ، والقدر الواجب إخراجه ، وما يتعلق بذلك من الأحكام . واعلم أولا : أن ما تجب فيه الزكاة تسعة : النقدان ، والأنعام الثلاثة ، والغلات الأربع . أما وجوب الزكاة فيها فبإجماع المسلمين ، بل الضرورة من الدين ، والمتواترة من أخبار العترة الطاهرة ، كما تأتي إلى بعضها الإشارة . وأما عدم وجوبها في غيرها فهو المشهور بين الأصحاب ، بل عن الناصريات والانتصار والخلاف والغنية والمنتهى ( 1 ) وغيرها ( 2 ) : الاجماع عليه ، للأصل والأخبار . ففي صحيحة ابن سنان : ( إن الله تعالى فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة ، ففرض الله عليهم من الذهب والفضة ، وفرض عليهم الصدقة من الإبل والبقر والغنم ، ومن الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، ونادى فيهم بذلك في رمضان ، وعفا لهم عما سوى ذلك ) ( 3 ) . وصحيحة الفضلاء الخمسة : ( فرض الله الزكاة مع الصلاة في الأموال ، وسنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في تسعة أشياء وعفا عما سواهن : في الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم والحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وعفا
--> ( 1 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : 204 ، والانتصار ، 75 ، والخلاف 2 : 54 و 61 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : 566 ، والمنتهى 1 : 473 . ( 2 ) كالدروس 1 : 228 . ( 3 ) الكافي 3 : 497 / 2 ، ألقيه 2 : 8 / 26 ، الوسائل 9 : 53 أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 8 ح 1 .