المحقق النراقي
55
مستند الشيعة
عند نفسه أو عند المقرض مع تمكنه من التصرف فيه ، فزكاته على المقترض بلا خلاف كما قيل ( 1 ) ، لأنه ماله ، فزكاته عليه ، لأنها على صاحب المال كما مر ، ولصحيحتي يعقوب بن شعيب وزرارة ( 2 ) ، ورواية ابن عطية المتقدمة ( 3 ) ، وتدل عليه أيضا موثقة البصري ( 4 ) ، ومرسلة أبان ( 5 ) . وفي صحيحة منصور : في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول وهو عنده ، قال : ( إن كان الذي أقرضه يؤدي زكاته فلا زكاة عليه ، وإن كان لا يؤدي أدى المستقرض ) ( 6 ) . وإطلاق هذه الروايات كعبارات طائفة من الأصحاب ( 7 ) وتصريح بعض آخر ( 8 ) يقتضي عدم الفرق بين ما إذا شرط الزكاة على المقرض أم لا . خلافا للشيخ في باب القرض من النهاية ( 9 ) ، فأوجبها بالشرط على المقرض ، للصحيحة الأخيرة . وضعف بأن مقتضاها جواز أداء المقرض ، لا لزومها عليه . وحملها على صورة الشرط ليس بأولى من حملها على التبرع . مع أن الزكاة تابعة للملك وهو للمقترض ، فلا يجوز اشتراطها على الغير ، لأنه من قبيل اشتراط العبادة على غير من وجبت عليه .
--> ( 1 ) قال به الشيخ في الخلاف 2 : 111 . ( 2 ) المتقدمين في ص 48 . ( 3 ) في ص 53 . ( 4 ) الكافي 3 : 521 / 7 ، الوسائل 9 : 101 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 7 ح 3 . ( 5 ) الكافي 3 : 521 / 9 ، الوسائل 9 : 101 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 7 ح 4 . ( 6 ) الكافي 3 : 521 / 5 ، التهذيب 4 : 32 / 83 ، الوسائل 9 : 101 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 7 ح 2 . ( 7 ) منهم الصدوق في المقنع : 53 ، والمفيد في المقنعة : 239 . ( 8 ) منهم العلامة في المنتهى 1 : 477 ، وفخر المحققين في الإيضاح 1 : 171 . ( 9 ) النهاية : 312 .