المحقق النراقي

56

مستند الشيعة

ويمكن أن يجاب عن الأول بأنه لا شك في دلالة الصحيحة على جواز مباشرة الغير لاخراجها عمن لزمته ولو تبرعا ، وحيث جاز صح اشتراطها ولزمته لعموم ما دل على لزوم الوفاء بالشروط الجائزة . هذا ، مع ما ورد في الأخبار من جواز شرط أداء الزكاة عن الغير ولزومه ، كما في صحيحة ابن سنان : ( باع أبي هشام بن عبد الملك أرضا بكذا وكذا ألف دينار ، واشترط عليه زكاة ذلك المال عشر سنين ) ( 1 ) ، وقريبة منها صحيحة الحلبي ( 2 ) . وفي الفقه الرضوي : ( فإن بعت شيئا وقبضت ثمنه واشترطت على المشتري زكاة سنة أو سنتين أو أكثر من ذلك فإنه يلزمه ذلك دونك ) ( 3 ) ، وحكي الفتوى به عن الصدوقين ( 4 ) . ثم مع الشرط المذكور ، هل يسقط عن المقترض بمجرد الشرط فيه ، أم لا ؟ صرح في الذخيرة بالثاني ( 5 ) ، وهو كذلك ، لعمومات وجوب الزكاة على المقترض . ولا ينافيه الوجوب على المقرض أيضا ، كما لو وجبت على شخص أداء دين آخر بنذر أو شرط ، فإنه لا يسقط الوجوب عن المديون ، فإن وفى سقط عنه ، وإلا وجبت عليه .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 524 / 2 ، علل الشرائع : 375 / 2 ، الوسائل 9 : 173 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 18 ح 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 524 / 1 ، الوسائل 9 : 174 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 18 ح 2 . ( 3 ) فقه الرضا ( ع ) : 198 مستدرك الوسائل 7 : 84 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 12 ح 1 . ( 4 ) الصدوق في المقنع : 53 ، وحكي عن والده في المختلف : 174 . ( 5 ) الذخيرة : 426 .